مركز المصطفى ( ص )

351

العقائد الإسلامية

الإصابة 2 : 369 كنز العمال 7 : 55 . انتهى . وقد ذكرنا أن هذا لنص حتى لو صح عن حذيفة ، فهو لا يصلح معارضا ولا مقللا من قيمة الحديث الشريف الذي روته عائشة وغيرها في أن عليا ( عليه السلام ) أقرب الخلق وسيلة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . آيات مؤيدة لآيات التوسل : وردت آيات متعددة في طلب المؤمنين من الأنبياء ( عليهم السلام ) أن يتوسطوا لهم عند الله تعالى ، ويدعوه لهم بالمغفرة وبالخير . . وهذا نوع من التوسيط يدل على أن باب الطلب من الله تعالى بواسطة الغير أمر طبيعي في دين الله تعالى وشرائعه ! وأنه لو كان التوسيط منافيا للتوحيد كما يزعم ابن تيمية ، لوجب أن يطلب كل إنسان لنفسه بنفسه مباشرة ، ووجب تحريم كل طلب من الله تعالى بواسطة ! ! إذ لا فرق في أصل الواسطة بين التوسط والتوسل بدعاء الغير وبين أنواع التوسيط الأخرى ! منها ، قوله تعالى : قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين . قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم . يوسف - 98 وروى الصدوق في علل الشرائع : 1 / 54 : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم قال : أخبرنا المنذر بن محمد قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الخزاز ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : قلت لجعفر بن محمد ( عليه السلام ) : أخبرني عن يعقوب لما قال له بنوه : يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ، قال سوف أستغفر لكم ربي ، فأخر الاستغفار لهم .